يتم التشغيل بواسطة Blogger.
منشورات جديدة

لعبة الموت...من يخسر يفقد حياته

السبت، 1 مارس 2014

لعبة الموت.. من يخسر يفقد حياته !!

 بقلم : اياد العطار
في عالم اليوم , هناك عدة العاب رياضية تعتمد على لعب الكرة , ربما كانت السلة و القدم اشهرها و اكثرها شعبية , و قد يعلم اغلبنا بأن كرة القدم العصرية نشأت في انكلترا في القرن التاسع عشر , لكن هل تعلم عزيزي القاريء بأن شعوب الهنود الحمر هم اول من لعب بالكرة , و ان الفريق الخاسر في المباراة كان يتم قتلهم و التضحية بهم للألهة , تعال معنا لتتعرف على لعبة الموت , لعبة من يفقد الكرة فيها يمكن ان يفقد حياته معها!!

آلاف الرؤوس البشرية كانت تزيين اطراف الملعب!!

alt
في الاعلى الى اليسار منحوتة برونزية اثرية تعود لحضارة الازتك و تصور احدى مباريات الكرة و الى اليمين صورة لأحد الملاعب الحجرية و الى الاسفل صورة تمثل التضحية باللاعب الخاسر بالمباراة حيث يشاهد وسط الصورة اللاعب المنتصر و هو يرفع رأس اللاعب الخاسر


في عام 1519 زحف القائد الاسباني كورتيز بجيشه الصغير داخل اراضي امبراطورية الازتيك الشاسعة متوجها صوب العاصمة تنوشتيتلان (حاليا مكسيكوستي عاصمة المكسيك) , وبدئت مدن الازتيك العظيمة تسقط الواحدة تلو الاخرى بسهولة حيرت المؤرخين , و ربما كان لأساطير الازتيك و معتقداتهم دور كبير في هذا السقوط المروع الا ان ذلك موضوع اخر قد نتطرق اليه في مقال قادم.  و خلال رحلتهم تعرف الاسبان على الكثير من معالم حضارة شعب الازتيك و طقوسهم و عاداتهم و التي لم يكونوا قد شاهدوا مثيلا لها قبل ذلك , و ربما تكون احدى تلك المعالم التي اثارت استغراب الاسبان هي ملاعب حجرية ضخمة انتشرت على طول امبراطورية الازتيك و عرضها , كانت تقام فيها مباريات للعبة ( Ballgame ) تلعب بواسطة الكرة و يحضرها عدد كبير من المتفرجين من اجل المشاهدة و التشجيع في منظر هو اشبه بما نشاهده اليوم في ملاعب كرة الطائرة او السلة , لكنها تختلف عن العاب الكرة الحالية في طريقة اللعب و في ان لها جانب ديني اضافة الى الجانب الترفيهي , و لعل ما كان يحدث في نهاية هذه المباريات هو اكثر ما اثار استغراب و استهجان الاسبان , فأعضاء الفريق الخاسر كانوا يمسكون جيدا بواسطة الكهنة ثم تفتح صدورهم و يقوم احد الكهنة بأنتزاع قلوبهم من مكانها و يرفعها بيده نحو السماء و هي لازالت تنبض في طقوس لها علاقة بعبادة اله الشمس. يعتقد العلماء بأن اصول اللعبة تعود الى حضارة الاولمك في امريكا الوسطى او ما يعرف تاريخيا بمنطقة الميسوامريكا , و يعود تاريخ اقدم ملعب حجري اكتشفه العلماء الى عام 1400 قبل الميلاد و عثر علماء الاثار على العشرات من الملاعب الاخرى منتشرة في الكثير من المدن التي تعود لحضارات و حقب زمنية مختلفة كحضارة المايا و التولتك و الازتيك , بعض هذه الملاعب لا يتجاوز حجم ساحة صغيرة للعب الكرة الطائرة و اخرى عملاقة يصل طولها قرابة المئة متر و عرضها الثلاثين متر , و يتكون الملعب من جدارين متوازيان يحدان الملعب افقيا من اليمين و اليسار و يتخذان شكلا مائلا , اضافة الى جدارين اخريان يغلقان كل من نهايتي الملعب و تفصلهما مسافة قصيرة عن الجدارين الافقيين بحيث يكون شكل ساحة اللعب مشابها لشكل حرف ( I ) الانكليزي , و في عهد المايا اضيفت الى اللعبة اهداف على شكل دائرة حجرية تعلق على كل من طرفي الملعب بشكل مشابه الى اهداف لعبة كرة السلة  و لكنها تختلف في ان الهدف يعلق بشكل عمودي و ليس افقي كما انه يرتفع عن ارضية الملعب الى قرابة الستة امتار و هو علو شاهق مما يجعل تسجيل الاهداف عملية صعبة و نادرة على عكس تلك المسجلة في كرة السلة. بالنسبة للكرة المستعملة في اللعب فقد كانت تصنع من المطاط الطبيعي و لكنها لم تكن مجوفة , فقد عرف الامريكيون القدماء استخلاص المطاط الطبيعي من شجرة المطاط (Para rubber tree ) و لكنهم لم يستعملوه بشكل واسع , و يرجح الباحثون ان كرة المطاط كانت بقطر 20 سنتمتر تقريبا و بوزن يتراوح بين 3 الى 4 كيلوغرامات و هو وزن ثقيل قياسا بأوزان كرات اليوم فهو على سبيل المثال اثقل بخمسة عشر مرة من وزن الكرة المستعملة في لعبة كرة الطائرة. بالنسبة لقواعد اللعبة فهي غير معروفة على وجه الدقة و لكن الباحثون يحاولون تكوين صورة عنها عن طريق كتابات المؤرخين الاسبان الذين عاشوا في ارض الازتيك خلال القرن السادس عشر و اغلبهم من الرهبان الكاثوليك الذين جلبوا من اوربا لحمل الازتيك على التحول الى المسيحية مما جعل عملهم يتطلب الاختلاط بالسكان المحليين و هو الامر الذي اعطى لكتاباتهم اهمية كبيرة لأنها اصبحت الشاهد الحي الوحيد على ما كان عليه شعب الازتيك و على طقوسهم و عاداتهم ,  و رغم ان اغلب تلك الكتابات كانت متعصبة تصف شعب الازتيك بالبربري و الوثني المتوحش , غالبا بسبب طقوس التضحية البشرية و لدفع الناس الى بغض ماضيهم الوثني لغايات تبشيرية , الا انها لم تخلوا من بعض الشهادات المنصفة التي روت عن عظمة امبراطورية الازتيك و رقيها الحضاري , و حسب بعض تلك المخطوطات التاريخية , فأن لعبة الكرة الازتكية كانت تلعب على شكل فريقين تنتقل الكرة بينهما و يخسر الفريق نقطة اذا لم يتمكن اللاعب من رد الكرة بأقل من حركتين او ان تخرج الكرة خارج الملعب او ان تدخل الكرة الى مرماه الحجري المعلق على الجدار , و كان اللاعبون يتناقلون الكرة عن طريق ضربها بأوراكهم في حركات رشيقة و سريعة , كما يعتقد العلماء بأن اللاعبين كانوا يستعملون ايديهم و اقدامهم في بعض الاحيان لضرب الكرة و كانوا احيانا يستعملون العصي في حركات هي اشبه بتلك المستعملة في لعبة كرة المضرب و كانوا يرتدون ملابس جلدية سميكة حول خصورهم اشبه بالواقيات العصرية بسبب ثقل الكرة المستعملة باللعب , فهي و حسب شهادة بعض المؤرخين الاسبان , كانت تسبب جروحا و رضوضا مؤلمة و احيانا كانت تؤدي الى الموت اذا اصابت اللاعب في وجهه او معدته. و كان الازتيك يعلمون اطفالهم اللعبة منذ الصغر حيث كانت تحظى بشعبية كبيرة فيحضرها عدد كبير من المتفرجين و كان بعض اللاعبين يبرزون في اللعبة فيصبحون كالمحترفين و تدر عليهم الشهرة و الثروة كما في العاب الكرة الحديثة , و اضافة الى المصادر الاسبانية عن اللعبة فهناك ايضا الكثير من الشواهد الحجرية التي تحيط بمعابد الازتيك و ملاعبهم الحجرية التي تصور ملابس اللاعبين و شكل الكرة و طريقة ضربها و لعبها , اضافة الى مشاهد دموية لعملية التضحية البشرية التي كانت تمارس احيانا عند انتهاء المباراة. العلماء و الباحثون اليوم يعتقدون بأن لعبة الكرة الامريكية القديمة كان لها غايات عسكرية و اجتماعية و دينية اضافة الى الرياضة و الترفيه , فهي كانت تقوم احيانا مقام المحاكم في الفصل بين المتخاصمين و ذلك عن طريق اقامة مباراة بينهم , و احيانا كانت تصبح وسيلة فعالة لمنع الحروب حيث تتحول ساحة الحرب الى ساحة للعب الكرة تقرر نتيجتها من هو المنتصر و من هو الخاسر , و هناك روايات تاريخية عن مباراة جرت بين احد الملوك و ثلاثة من منافسيه بحيث يصبح الفائز هو الحاكم على الجميع , اضافة الى هذا فقد كان للعبة جانب رئيسي اخر و هي الجانب الديني , فالمايا كانوا ينظرون الى اللعبة على انها حرب بين الهة العالم السفلي مع بقية الالهة اما الازتيك فكانوا يعتبروها معركة بين قوى الليل متمثلة بالقمر و النجوم ضد قوى النهار المتمثلة بالشمس , و لهذا السبب كانت المباريات عادة ما تنتهي بطقوس التضحيات البشرية , فكان الخاسرون يتم قتلهم بواسطة الكهنة او لاعبوا الفريق المنتصر فتنتزع قلوبهم و تقدم كهدية الى اله الشمس و تقطع رؤوسهم و تعلق على اوتاد هيكل الـ (Tzompantli ) الخشبي الذي كان يستعمل لتعليق جماجم و رؤوس قتلى التضحيات البشرية و الاسرى , و حسب بعض المؤرخين الاسبان فأن ملعب الكرة الرئيس في عاصمة الازتيك كان محاطا بحوالي 60000 رأس بشري , و يرى الباحثون ان اللعبة كانت تمثيلا لعمليات الكر و الفر في ساحة الحرب و غالبا ما كان يتم التضحية بالأسرى فيها , الا ان هذا لا يعني بأن التضحية البشرية كانت ترافق جميع المباريات حيث ان الاعتقاد السائد هو ان التضحية كانت ترافق المباريات التي تقام للفصل في الخلافات القائمة بين المدن حيث كانت اللعبة تقوم مقام ساحة المعركة و ذلك حقنا للدماء.لعبة الموت.. من يخسر يفقد حياته !!

  
فيديو من موقع يوتيوب يصور ممارسة لعبة الالما في المكسيك حيث يمكنك ان تتعرف على الطريقة التي تلعب بها هذه اللعبة القديمة
يبقى ان نذكر بأن احفاد الازتيك في المكسيك اليوم , يمارسون لعبة جماعية شبيهة بتلك التي كان اجدادهم يمارسونها في الملاعب الحجرية لألاف السنين , و رغم ان الباحثون يقولون بأن قواعد اللعبة القديمة كانت تختلف نوعا ما عن قواعد اللعبة الحالية و التي يسمونها في المكسيك (Ulama ) , الا ان الجميع يتفق على انها الامتداد الحي لما يعتقد بأنها اول لعبة كروية جماعية في تاريخ البشرية و شاهدا على حضارة راقية كانت مزدهرة يوما ما في امريكا.

ليلة في مشرحة زينهم

الجمعة، 28 فبراير 2014

ليلة في مشرحة زينهم بقلم : احمد ممدوح الحفناوي ليلة في مشرحة زينهم أود أن أقول أولا بأنك إذا كنت من الذين يفضلون الابتعاد عن المشاكل والذين يقولون "الباب الذي يأتي منه الريح سده وأستريح" فلا تقرأ هذا الموضوع , وأود أيضا أن انوه إن من يحدثكم الآن ليس الكاتب وإنما هو ضمير الكاتب الذي لا يريد أن يتأذي احد .. أما إذا كنت ممن يحبون المغامرة والغوص في المجهول فتعالي معي عزيز القارئ لأحكي لك ما حدث . في البداية أود أن أعرفكم بنفسي .. أنا طالب في كلية الحقوق المرحلة الثانية جامعه القاهرة اسمي (احمد) كنت أعيش حياة هادئة لا أؤمن بالأشباح ولا العفاريت وإنما أؤمن بالجن المذكور في (القران الكريم) . قصتي حدثت عندما كنت في السادسة عشر من عمري . في ذات يوم أتاني احد أقاربي واسمه (سعيد) وهو حاصل علي مؤهل متوسط , وشاء القدر أن يعمل حارس داخلي في مشرحة زينهم .. جاء يتوسلني أن آتي معه وأجالسه خلال مناوبته , ولم أتردد في ذلك , وافقت ولم أكن اعرف ما هي مشرحة زينهم , وقد قال لي بأن لا أخبر أحدا حتى لا يمنعوني من الذهاب , وبالفعل أخبرت أمي إني ذاهب حتى أبيت عند خالتي والدة (سعيد) , واتصلت أمي بمنزل خالتي ليرد عليها (سعيد) ويقول لها نعم لقد أتي (احمد) , فأطمئنت أمي وذهبنا أنا وسعيد إلى مقر عمله في (مشرحة زينهم) . وكان يوجد عسكري علي البوابة الخارجية فسلم عليه (سعيد) ودخلنا , ولن أقول لكم وجدنا أشباح أو عفاريت .. لا لم يكن بالمشرحة احد غيرينا أنا وسعيد الذي قال لي علي سبيل المزاح (عد الجمايل دي خروجه لم تتكرر مره أخره في حياتك) . وفعلا ما حدث تلك الليلة لن يتكرر ما حييت , فبعد جلوسنا بحوالي ساعتين قام سعيد وقال لي سوف اذهب لإحضار الطعام , هناك رجل يبيع " كبده وكفته " وهو ليس ببعيد من هنا .. سأرسل ( عبد لله ) العسكري , وبالفعل أعطاه المال حتى يأتي لنا بالطعام لنأكل نحن الثلاثة . بعد قرابة الربع ساعة سمعت صوت ارتطام شيء بالأرض ففزعت وقلت ماذا يحدث ؟ .. فقال لي سعيد لا تقلق هذا الصوت قادم من الخارج وضحك علي , فأحسست وقتها كم أنا جبان , وقلت له كذبا بأني لم اخف , ثم جلسنا نضحك علي الرعب الذي كنت فيه حتى ضاع خوفي واطمأنيت . ثم قال (سعيد) لماذا تأخر عبد الله هكذا سأذهب لأرى ما يؤخره . وبقيت أنا جالسا بمفردي , ولم يمر وقت طويل حتى سمعت صوت ارتطام شيء بالأرض مرة أخرى , فجبنت عن القيام من مكاني لأعرف ما حدث , ثم تكرر الأمر , هذه المرة كان الصوت أشبه بخربشة على الأرض , فاستجمعت شجاعتي وقررت أن أقوم لأرى ما يحدث , وكنت ساعتها أسب وألعن في (سعيد) علي هذه المحنة التي أوقعني فيها . تجولت قليلا في المشرحة حتى وجدت بابا ففتحته ودخلت إلى حجرة طويلة فيها دولاب من الحديد وبه أدراج كثيرة جدا , وكل درج يتميز عن الآخر بالرقم الموجود عليه , فمشيت حتى آخر الغرفة وعند رجوعي وجدت على الأرض كاميرا , فتعجبت كثيرا لأني كنت متأكدا بأني حين مشيت من هنا أول مرة لم يكن هناك شيء على الأرض . المهم لم أفكر كثيرا , كنت صغير السن , وقد طرت بالكاميرا فرحا كأني وجدت كنزا , فقلت لنفسي يجب أن أخفي هذه الكاميرا عن سعيد وأحتفظ بها لنفسي . ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب . كان سعيد قد عاد هو وعبد الله فجلسنا نأكل , ثم قلت له بأني يجب أن أعود إلى المنزل , فأرادني أن أبقى لكنني أصررت على العودة رغم تأخر الوقت . وعندما وصلت للمنزل كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل , فذهبت إلي غرفتي حتى اكتشف ما بداخل الكاميرا , لكن للأسف كانت فارغة ولم أجد فيها شيئا , فوضعتها على المنضدة بجوار السرير ونمت لاستيقظ بعد ذلك بقليل على صوت فلاش الكاميرا . في بادئ الأمر ظننت أن بالكاميرا عطل وطرقت عليها بيدي عدة طرقات حتى توقفت . ثم بعد ذلك بدقائق سمعنا صرخات تأتى من الخارج لتعلن موت الحج (حسين) جارنا . ومنذ ذلك الحين كلما اشتغلت الكاميرا كان ذلك بمثابة إنذار بموت أحدهم ! .. وحينما كانت تعمل كنت أموت من الرعب على أحبائي وأصدقائي خشية أن يكون أحدهم هو الذي سيموت . وما عرفته بعد ذلك أخافني أكثر وأحزنني أيضا , لأني علمت بأن هذه الكاميرا كانت مع ابن خالتي (سعيد) وبأنه أحتال علي بصورة بشعة تلك الليلة لكي يعطيني إياها مستغلا صغر سني حينئذ . طبعا قد تتساءل عزيزي القارئ قائلا : طيب لماذا لم تتخلص منها وتريح نفسك ؟ .. لكني أؤكد لكم بأني حاولت كثيرا , عرضتها على الآخرين مجانا , لكن لا احد يريد أخذها . فعدت إلى سعيد , وبعد مشاجرة كبيرة أخبرني بأنني لن أتخلص منها أبدا إلا إذا أعطيتها لمن يطلبها . أنا اعلم بأن نصف كلامي لن يصدقه احد , لكني أؤكد لكم بأن قصتي حقيقية , وأنا متأكد بأن البعض سيعجبه أن يحصل على الكاميرا , لذلك سأضع تليفوني في آخر الصفحة لتتصل بي وتطلبها مني إذا رغبت , وبذلك أكون قد " أعطيتها لمن يطلبها " .

طفل النجوم .. جمجمة حيرت العلماء

طفل النجوم .. جمجمة حيرت العلماء طفل النجوم .. جمجمة حيرت العلماء بقلم : اياد العطار منذ اقدم العصور هناك اسطورة تداولتها معظم الشعوب و الامم عن الغرباء القادمين من السماء ، مخلوقات فضائية صوروها بأشكال و هيئات و اسماء مختلفة فتارة هي رسل الالهة و اخرى هي الملائكة التي تتردد ما بين السماء و الارض ، غالبا لتنشر الخير و العدالة بين الناس و احيانا قليلة لتدمر و تحرق مدنا كبيرة فلا تبقي منها شيئا و لا تذر ، في عام 1930 و عن طريق الصدفة اكتشفت احدى الفتيات جمجمة غريبة في شكلها و تكوينها لتصبح لغزا محيرا اتخذه انصار نضرية المخلوقات الفضائية كدليل على اتصال البشر مع القادمين من السماء ، لغز لازال مصدرا لكثير من اللغط و الجدل العلمي حتى يومنا هذا. هل هو نتيجة لزواج المخلوقات الفضائية من البشر ؟! الى اعلى اليمين صورة لجمجمة المرأة المجهولة و جنبها صورة لجمجمة طفل النجوم و الى الاسفل صور اضافية لجمجمته اما الى اليسار فصورة متخيلة لما كان عليه شكل الطفل عندما كان حيا مثل معظم الاكتشافات ، لعبت الصدفة دورا كبيرة في اكتشاف البقايا العظمية لطفل النجوم "Starchild "، في عام 1930 اصطحب زوجان امريكيان ابنتهما المراهقة لزيارة اقاربهم في احدى بلدات المكسيك الواقعة على بعد حوالي 100 ميل من العاصمة مكسيكو ستي ، كانت تلك البلدة تقع في منطقة مليئة بالكهوف و انفاق المناجم القديمة المهجورة و التي منع الزوجان ابنتهما من التقرب منها خوفا عليها من ان تتعرض لحادث ، لكن و كعادة معظم المراهقين الذين تجذبهم المغامرة و حب الاستطلاع لم تستطع الفتاة منع نفسها من الولوج الى داخل هذه الانفاق و اخذت تتجول بينها لأكتشاف خباياها ، في نهاية احد هذه الانفاق القديمة كانت تنتظرها مفاجأة لم تكن تتوقعها ، كان هناك هيكلان عظميان يتمددان جنبا الى جنب على ارضية النفق ، احدهما لأنسان بالغ و الاخر لطفل صغير ، قامت الفتاة بأزاحة التراب عن الهيكلين ثم جمعت اجزائهما و نقلتهما معها الى الولايات المتحدة ليبقيا معها حتى وفاتها في تسعينيات القرن المنصرم حيث انتقلت ملكيتهما الى احد الاشخاص و الذي اثار الهيكلين فضوله بشدة ، على الخصوص جمجمة الطفل الصغير التي كانت غريبة في شكلها و حجمها ، لذلك قام بعرض الهيكلين على بعض المختصين و الذين بعد دراسة وافية لهما توصلا الى نتيجة محيرة ، بالنسبة لهيكل الانسان البالغ فقد شخصوه على انه هيكل يعود لأمرأة في منتصف العشرينات من العمر و اما الطفل الصغير فقد قدروا عمره بحوالي خمسة سنوات ، بالنسبة لزمن موتهما فقد قدرها الخبراء بـ 900 عام ، الى هنا و كل شيء طبيعي و متفق عليه الا ان اختلاف الاراء يظهر عند فحص جمجة الطفل الصغير حيث هناك ثلاثة نضريات حولها : ان الطفل كان مصابا بمرض ادى الى تشوه الجمجة مثل مرض "Hydrocephalus " الإستسقاء الدماغي او مرض "Progeria " الشيخوخة المبكرة او غيرها من امراض التشوهات الولادية. ان الطفل تعرض لعملية صياغة العظام لتغيير شكلها عن طريق ربطها منذ الطفولة بطريقة تغيير شكل و حجم الجمجمة و هي طريقة كانت معروفة في حضارات امريكا الجنوبية و حضارة مصر الفرعونية و خصوصا عند الكهنة و هناك نماذج عديدة عنها. النضرية الثالثة يدعمها انصار المخلوقات الفضائية "Alien " و الذين يعتقدون ان الطفل الصغير هو هجين ناتج عن زواج احد المخلوقات الفضائية من امرأة ارضية. بالنسبة للنضرية الأولى فبعض العلماء ممن فحصوا الجمجمة يستبعدون تشوهها نتيجة لمرض معين و ذلك بسبب ان شكلها و انسيابيتها تبدو طبيعية و ليست نتيجة عارض معين و اما بالنسبة للنضرية الثانية فكل النماذج القادمة من الحضارات القديمة تظهر ان اعادة صياغة شكل الجمجمة يكون في المنطقة الواقعة خلف الرأس لأن بالأمكان ربطها لفترات طويلة اما اعلى الرأس فليس من الممكن تشكيلها و تضخيمها كما في حالة جمجمة الطفل الصغير. ان فشل النضريتان السابقتان في تفسير شكل جمجمة طفل النجوم شجع اصحاب النضرية الثالثة على الاصرار على صحتها و هم يستندون على اشياء اخرى غير طبيعية كشفتها الدراسة المختبرية لجمجمة طفل النجوم و منها : حجم الجوف الدماغي للجمجمة غير طبيعي بالمرة ، فهو يعادل 1600 سنتمتر مكعب اي اكبر بمقدار 200 سنتمتر مكعب من حجم الجوف الدماغي للأنسان البالغ الطبيعي و اكبر بـ 400 سنتمتر مربع من حجم الجوف الدماغي لطفل طبيعي في نفس عمر طفل النجوم. تجويف العينان بيضوي الشكل و عمقه اقل بكثير منه لدى الانسان الطبيعي كما ان عصب العين يتصل بالعين من الاسفل و ليس من الخلف كما في الانسان الطبيعي. شكل الاذن يبدو طبيعيا و لكن بالمسح الاشعاعي يظهر ان حجمها اكبر من الحجم الطبيعي كما ان عمقها اكثر من الطبيعي ايضا. ان الجمجمة لا تحتوي على جيوب جبهية في العظم الجبهي. احدث فحص للجمجمة في عام 2004 اكتشف نوع غير معروف من الالياف في تركيبة عظام الجمجمة. حسب نظرية التطور فأن الفرق بين حجم الدماغ لكل فصيلة بشرية تصل الى 200 سنتمتر مكعب بدءا من انسان الهيموهابيليس و انتهاءا بأنسان النياندرتال و الانسان الحديث و هذا يضع العلماء امام تسأول و لغز كبير اذ طبقا لنضرية التطور فأن جمجمة طفل النجوم تعود الى فصيلة غير معروفة و غير مكتشفة سابقا من فصائل الانسان. لسوء الحظ فأن الفتاة التي اكتشفت الهياكل العظمية عام 1930 قد قامت بتنظيفها و تعريضها للشمس مما ادى الى تدمير الحمض النووي لها و بالتالي جعل من مهمة عمل فحص "DNA " للهياكل صعبة و عسيرة. لكن رغم ذلك فقد قام العلماء بعمل اربع تحاليل للحمض النووي كان اخرها عام 2004 ، و قد كشفت التحاليل على ان المرأة التي وجد هيكلها العظمي في النفق جنب هيكل طفل النجوم هي ليست امه و ان والدة طفل النجوم الحقيقية هي امرأة من الهنود الحمر اما الوالد فلم يمكن تحديد فصيلته و هو ما ترك اللغز بلا حل ، هل يكون والد الطفل هو مخلوق فضائي حقا ؟ من هي الامرأة التي وجدت رفاتها مع طفل النجوم ؟ لماذا اختبئا في هكذا نفق مظلم و موحش بعيدا عن اعين الناس ؟ كيف ماتا و لماذا ؟ اسئلة محيرة ستبقى بدون جواب بأنتظار ان يصل العلم يوما الى الية متطورة لجمع و تحليل و فحص الحمض النووي من الهياكل العظمية القديمة تميط اللثام حول حقيقة و هوية جمجمة طفل النجوم.طفل النجوم .. جمجمة حيرت العلماء
 
تصميم : Maskolis | تعريب محمد مير | DiimaBLg
copyright © 2011. مدونة الذعر و الرعب - All Rights Reserved
تصميم : Maskolisتعريب محمد مير
Proudly powered by Blogger custom blogger templates